- من قلب وجهة "البحر الأحمر".. نخبة صناع القرار يستشرفون مستقبل الاقتصاد العالمي والذكاء الاصطناعي
وجهة "البحر الأحمر"، 10 فبراير 2026: اختُتمت في جزيرة "شورى" فعاليات الملتقى الاستثماري الذي نظمته شركة The Family Office تحت عنوان "الاستثمار بحر"، وذلك على مدار ثلاثة أيام في الفترة من 29 إلى 31 يناير 2026، بمشاركة نخبة من صناع القرار والمستثمرين ورواد الفكر من مختلف أنحاء العالم. وجاء انعقاد الملتقى في واحدة من أبرز وجهات السعودية الواعدة، بما يعكس التوجّه نحو ربط الحوارات الاستثمارية الكبرى بسياقات تنموية طويلة الأمد. وتُعد جزيرة "شورى" القلب النابض لوجهة "البحر الأحمر" التي تقوم شركة "البحر الأحمر الدولية" على تطويرها، لتكون مركزاً عالمياً يجمع بين ريادة السياحة المستدامة والابتكار الاستراتيجي.
وسعى الملتقى، عبر جلساته الحوارية المتخصصة، إلى تقديم قراءة معمّقة ومتوازنة للمشهد الاستثماري العالمي، مع التركيز على كيفية التعامل مع التحولات الاقتصادية والجيوسياسية المتسارعة. وناقشت الجلسات دور الأسواق الخاصة، بما في ذلك الأسهم والديون البديلة، في بناء محافظ استثمارية أكثر مرونة وقدرة على التكيّف عبر مختلف الدورات الاقتصادية، إلى جانب أهمية تبنّي نهج استثماري طويل الأجل يقوم على الانضباط والانتقائية.
كما تناول المشاركون أثر التقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي في دعم قرارات الاستثمار وإدارة المخاطر، بوصفها أدوات مساندة تعزّز دقة التحليل وجودة اتخاذ القرار في بيئات استثمارية تتسم بتزايد التعقيد. وشهدت النقاشات أيضاً تسليط الضوء على مكانة السعودية كمركز جذب استثماري عالمي ومنصة فاعلة للحوار الاقتصادي المستدام، تماشياً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
"إنّ استضافة ملتقى بهذا الحجم في جزيرة "شورى" تؤكد جاهزية وجهاتنا لتكون منصات عالمية للحوار الاقتصادي الذي يسهم في رسم ملامح المستقبل. نحن ملتزمون بتوفير بيئة ملهمة تجمع بين الابتكار المعماري والالتزام البيئي الصارم، مما يمنح شركاءنا من قادة الأعمال تجربة استثنائية تمزج بين العمل والإبداع في واحدة من أجمل الوجهات الطبيعية حول العالم".
من جانبه، أوضح الأستاذ عبد المحسن العمران، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة The Family Office، أسباب اختيار الموقع بقوله: "عندما اخترنا عنوان "الاستثمار بحر" للملتقى، أردنا موقعاً يجسّد هذا المفهوم بعمقه الحقيقي؛ فالاستثمار بحرٌ من الفرص الواسعة، لكنه يتطلب رؤية واضحة وخبرة وانضباطاً في الإبحار. وقد شكّلت جزيرة "شورى" بيئة مثالية لعكس هذه الفلسفة، وإتاحة المجال لحوار استثماري يواكب حجم التحولات التي تشهدها المملكة، حيث تلتقي الطموحات الاستثمارية مع مشاريع عالمية تُبنى بمعايير عالية تضع الاستدامة في صميم أولوياتها".
وشهد الملتقى مشاركة رفيعة المستوى ضمت عدداً من الشخصيات الريادية وصناع القرار والخبراء، من بينهم صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، واللورد جيم أونيل، وزير الدولة السابق للتجارة في المملكة المتحدة، والدكتور عامر بساط، خبير الأسواق الناشئة ووزير الاقتصاد والتجارة الأسبق في لبنان، وجمانا الراشد، الرئيس التنفيذي وعضو مجلس الإدارة في المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام، ومحمد العريان، رئيس مجلس إدارة Gramercy Fund Management، وعبد الرحمن الراشد، رئيس مجلس تحرير قناة "العربية"، بالإضافة إلى نخبة من كبار المستثمرين والخبراء الماليين من مختلف أنحاء العالم.
وتعكس استضافة هذا الحدث النوعي الدور الريادي الذي باتت تلعبه وجهة "البحر الأحمر" كمحطة للحوار العالمي حول مستقبل الاستثمار المسؤول، في إطار يجمع بين الطموحات الاقتصادية طويلة الأمد وتطلعات "الإنسان والطبيعة"، ويعزّز مكانة المملكة كمنصة رائدة لتبادل الرؤى الاستثمارية على المستوى الدولي.